الشاعر : إبراهيم طوقان (شاعر فلسطين الأول)

ماذا اقول 13-05-2012 176 رد 77,199 مشاهدة
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الكبير :إبراهيم طوقان (شاعر فلسطين الأول)

المقدمة ونبذة عن الشاعر إبراهيم طوقان:

على بركة الله نبدأ بالتعريف بشاعرنا ..

البطاقة الشخصية للشاعر إبراهيم طوقان:-



الاسم: إبراهيم عبد الفتاح طوقان
المهنة: شاعر
الجنسية : فلسطيني
مكان وتاريخ الميلاد: نابلس، فلسطين 1905
مكان وتاريخ الوفاة : فلسطين 1941
المصدر :


السيرة الذاتية للشاعر إبراهيم طوقان:

(1323 - 1360 هـ) (1905 – 1941م)


ولد إبراهيم عبدالفتاح طوقان. . في مدينة نابلس (بلد الثقافة والثورة ومركز جبل النار في فلسطين) من أسرة عريقة تعود أصولها الى الحجاز.
وهو الأخ الشقيق للشاعرة فدوى طوقان. كان طوقان أحد الشعراء المنادين بالقومية العربية و المقاومة ضد الاستعمار الأجنبي للأرض العربية وخاصة الإنجليزي في القرن العشرين، حيث كانت فلسطين واقعة تحت الانتداب البريطاني . تزوج من سيدة من آل عبد الهادي وله من الأبناء جعفر وعريب. من أشهر قصائده التي كتبها في ثلاثينيات القرن الفائت ، قصيدة "موطني" التي انتشرت في جميع ارجاء الوطن العربي ، و أصبحت النشيد غير الرسمي للشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين .

تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجاً حديثاً مغايراً لما كانت عليه المدارس في أثناء الحكم العثماني؛ وذلك بفضل أساتذتها الذين درسوا في الأزهر ، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية والشعرية الحديثة. ثم أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في القدس عام 1919 حيث قضى فيها أربعة أعوام، وتتلمذ على يد "نخلة زريق" الذي كان له أثر كبير في اللغة العربية والشعر القديم على إبراهيم طوقان. بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1923 ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م .
وكان يجيد الانكليزية ويُلم بالفرنسية والألمانية والإسبانية والتركية.

عاد ليدرّس في مدرسة النجاح الوطنية بنابلس، وعمل في الصحافة بمصر فترة قصيرة خلال وجوده فيها للعلاج ثم عاد إلى بيروت للتدريس في الجامعة الأمريكية. وعَمِلَ مدرساً للغة العربية في العامين (1931 – 1933 ) ثم عاد بعدها إلى فلسطين.
في عام 1936 تسلم القسم العربي في إذاعة القدس وعُين مُديراً للبرامجِ العربية،وكان أول مراقب للقسم العربي فيها .

وفي سنة 1937 تعرف إبراهيم «بسامية عبدالهادي» من إحدى أسر نابلس، فاتجه إليها قلبه، وهناك استقر؟ فأصبحت شريكة حياته، وعاش هانئاً في بيته، سعيداً بعاطفة جديدة مقدسة هي عاطفة الأبوة، إذ ولد له «جعفر» ثم ولدت «عريب».

أقبل إبراهيم على عمله في الإذاعة بكل قلبه، إذ كان مثل هذا العمل يوافق ذوقه ويمشي مع ميوله.
وكان أكبر همه أن تكون الأحاديث قريبة من مستوى العقول على اختلاف طبقاتها، لا سيما الأحاديث الأخلاقية، فكان يصل إلى هذا الغرض التهذيبي بطريقة لا يشك في نجاحها، وهي طرق هذه الموضوعات من نواحٍ ثلاث: الآية القرآنية، الحديث الشريف، المثل المشهور. ولكل من هذه النواحي أثرها البعيد في العقليات المختلفة لأهل المدن والقرى على السواء، لما لها من علاقة ماسة بالحياة الاجتماعية.

ولقد كان لإبراهيم في الإذاعة أحاديث أدبية كثيرة، أضف إلى ذلك قصصاً وروايات تمثيلية، كان يصنعها بنفسه، وأناشيد، منها ما كان ينظمه لبعض البرامج الخاصة، كنشيد «أشواق الحجاز» والنشيد الذي وضعه في رثاء المغفور له الملك غازي، ومنها ما كان ينظمه لأحاديث الأطفال.

ولعل من أهم ما قام به هناك (عمله في الإذاعة )، تصديه لفئة غير عربية.. كانت تسعى سعيها لتنشيط اللغة العامية، وجعلها اللغة الغالبة على الأحاديث العربية المذاعة.. وكانت حجتها في ذلك، أن الإذاعة لا يمكنها أن تحقق الغرض الذي هدفت إليه، وهو نفع الطبقة المتوسطة،
وطبقة الفلاحين .

وقف إبراهيم وقفة حازمة أمام هذا الرأي، ونقضه يومئذٍ بحجج دامغة
وبهذه الصراحة التي عُرفت لإبراهيم في كل موقف ذي خطر، هُزمت تلك الفئة التي اعترفت على أثر ذلك، بأن إبراهيم يحتاج إلى جلسات أخرى، لتُزعزع أركان عقيدته في لغته.. وأستغفر الله، وحاشا لإبراهيم..

ولشد ما لقي من صعوبات أثناء عمله، إذ كانت فلسطين خلال السنوات الأربع التي خدم فيها في الإذاعة، في ظرف دقيق جداً، ففي السنوات الثلاث الأولى، كانت الثورة في فلسطين قائمة على ساقها، وفي السنة الرابعة، كانت الحرب العالمية الأخيرة.
أما الصعوبات التي لقيها في عمله أثناء الثورة، فتنحصر في ذلك الشغب الذي كان يدور حوله من قبل بعض الجهات اليهودية، ووقوفها له بالمرصاد في كل ما يذيعه من أحاديث، أو ما يذيعه غيره من المحدّثين العرب،

وكانت قصة «عقد اللؤلؤ» أو «جزاء الأمانة» (التي اقتبسها إبراهيم من كتاب «الاعتبار» لأسامة بن منقذ، وقدّمها في المذياع في أحد برامج الأطفال، فأخذ الرقيب وعصبته تلك القصة، وخرّجوها تخريجاً يكفل لهم استفزاز المستعمر.. )الشرارة ..فإذا بتلك القصة التي تشيد بالأمانة والوفاء تُشهر سلاحاً في وجه إبراهيم او بالأحرى في ظهره، من قبل من لا يعرف قيمة لمعنى الأمانة المقدس.
تكاتفت جموع الشر على إبراهيم من هنا وهناك، فأُقيل من عمله في الأول من أكتوبر سنة 1940.

انتقل بعدها إلى العراق وعملَ مدرساً في مدرسة دار المعلمين، ثم عاجله المرض فعاد مريضاً إلى وطنه.
وبالرغم من تكالب العلل عليه منذ صباه، فقد كان يشكو القرحة في المعدة، واستعداداً في الأمعاء لأنواع الالتهابات المختلفة، إضافة الى صمَم في أذنه، فقد عاش حياته قوي الروح صلب العزيمة.

اشتدت عليه وطأة المرض إلى أن توفي مساء يوم الجمعة 2 مايو عام 1941 في المستشفى الفرنسي بالقدس وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.

وقد كان لإبراهيم - رحمه الله - مصحف صغير، لا يخلو منه جيبه، تبركاً به من جهة، وليكون في متناول يده كل حين من جهة أخرى، فلما توفاه بارئه، كان ذلك المصحف تحت وسادته، ولا تزال إلى اليوم ثنية ثناها في إحدى صفحات سورة «التوبة». وكانت هذه الآيات الشريفة آخر ما تلاه إبراهيم من كتاب الله أثناء مرضه :
«الذين آمنوا وجاهدوا في سبيل اللهِ بأموالهم وأنفسهم أعظمُ درجةً عند اللهِ وأولئك هم الفائزون. يُبشّرهم ربُّهم برحمةٍ منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيمٌ مقيم. خالدينَ فيها أبداً إن اللهَ عنده أجرٌ عظيم»


نشر شعره في الصحف والمجلات العربية ، وقد نُشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان: ديوان إبراهيم طوقان

ديوان إبراهيم طوقان (ط 1: دار الشرق الجديد، بيروت، 1955م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 2: دار الآداب، بيروت، 1965م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 3: دار القدس، بيروت، 1975م).
ديوان إبراهيم طوقان (ط 4: دار العودة، بيروت، 1988م).

و في الطبعة الأولى بلغت أبيات هذا الديوان (1455)بيتا تقريبا ،و احتوي هذا الديوان - بالإضافة للقصائد – مقدمة لأحمد طوقانوكتيبا كانت قد أصدرته فدوي طوقان بعنوان ((أخي إبراهيم)) ، ثم رتبت القصائد حسب الموضوعات مع نشر بعض القصائد الطويلة المنفردة ، وقد ظلت هذه الطبعة تمثل الصوتالشعري المعروف لإبراهيم طوقان لجيل كامل من القراء العرب ، و بقي الكثير من نتاجهالشعري مطموسا لا يعرفه إلا قلة من المعاصرين للشاعر و المتصلين به.

حتى جاءت دار القدس في بيروت عام1975 و أصدرت طبعة جديدة لديوان الشاعر تمثل نقلة جديدة إذضمت الأشعار التي احتوتها دار الشرق ، و أضافت إليها(36) قصيدة جديدة دون أنتذكر مصادرها ، و بلغت أبيات هذه الطبعة (2132) بيتا تقريبا ، وقد اتبعت هذه الطبعةطريقة جديدة في الترتيب و هو الترتيب التاريخي للقصائد حسب تاريخ نظمها أو نشرهاواحتفظت للأناشيد بحيز خاص .

وعندما قررت مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري إصدار طبعة جديدة لديوان إبراهيم طوقان ووجدت المؤسسة أن من حق هذا الشاعر الكبير عليها الذي مازال الكثير من تراثه مغيبا ، أن تتحمل مسؤولية خاصة تجاهه في هذا الظرف الاستثنائي ، ووضعت هدفا لها أن تحاول الإحاطة بما نشر من أشعاره سواء في الدوريات أو في الكتب ، دون أن تسترق السمع إلى خصوصياته التي رغب أن تبقي طي أوراقه .

أما الطبعة الرابعة فقد بلغت عدد قصائد ومقطوعات هذه الطبعة(158( و عدد أبياتها (2530) بيتا تقريباً

وأثناء إقامته في بيروت قدم الجامعة الأميركية الدكتور «لويس نيكل البوهيمي»، وهو مستشرق تخصص في الغزل العربي، فكان يتنقل بين عواصم الشرق والغرب، باحثاً في مكاتبها الكبرى عن الكتب المتعلقة بموضوعه، وكان من نتيجة ذلك أن ترجم إلى اللغة الإنكليزية كتاب «طوق الحمامة» لابن حزم الأندلسي، وقد تعرف إبراهيم بالدكتور نيكل عن طريق صديقه الأستاذ أنيس فريحة،وكان هذا المستشرق، حين تعرف بإبراهيم، قد بدأ بتصحيح كتاب «الزهرة» لابن داود الأصفهاني، وتعليق حواشيه وتنظيم فهارسه. فلما رأى مدى اطلاع إبراهيم على الشعرالقديم دعاه إلى العمل معه وأشركه في تصحيح الكتاب وطبعه، وباشرا العمل معاً في اليوم الثاني للمقابلة الأولى، وفي بضعة شهور أنجزا عملهما فيه حيث طُبع الكتاب سنة 1932، ويقول الدكتور نيكل بهذا الشأن في رسالة خاصة تلقيتها منه: «... ثم أقمنا حفلة «الزهروية» في مطعم نجار، ونظم إبراهيم قصيدته «غادة أشبيلية»، وكانت تلك الأيام من أسعد أيامه وأيامي...»

كان إبراهيم طوقان شاعر وطني قومي عاش حياته القصيرة شعلة من الثورة والتحدي، في مواجهة الاستعمار البريطاني والغزو الصهيوني، وأنشد لكل المجاهدين والشهداء في سائر أقطار العروبة. لُقّب بـ "شاعر فلسطين" وكان أول شاعر فلسطيني وجّه اهتمامه الى النقد الذاتي فجعله موضوعاً محورياً في شعره، وهو رائدالشعر النضالي بفلسطين، وكان له تأثير كبير في الأجيال اللاحقة من شعراء فلسطين.

يتسم شعر إبراهيم بالجزالة والقوة في غير تعقيد، ويتراوح بين المحافظة والتجديد في الصور والمعاني والأوزان الشعرية. ولعله الأول بين شعراء العربية، في ابتكار الأناشيد القومية، وما تزال أناشيده حيّة تتردد في الإذاعات العربية الى اليوم، وبخاصة نشيد "موطني". وهو، الى ذلك شاعر غزل رقيق حلو الصورة، عذب النغم، لطيف الدعابة. يقول فيه الدكتور عمر فرّوخ: "لقد بلغ شعر ابراهيم ثلاث ذرى متعاقبة: ذروة الحب، ذروة الشهوة، وذروة المشكلة الوطنية". ويقول الدكتور احسان عباس: ".. ربما نسي الشعراء المحدثون أن ابراهيم رائد من روادهم، لقد جرأّهم بالتنويع في داخل القصيدة الكبيرة على تنويعات من نوع جديد، ومن خلال البساطة المنفّرة بوضوحها والتي شاءها مجالاً للشعر فتح لهم الباب الى خلق دهاليز الغموض، وعن طريق الالتزام بقضية وطنه أعطاهم درساً عميقاً في أن الارتباط بقضية الشعب لا بد أن تتم أولاً على مستوى التعبير الدّارج المؤثر الموحي الذي يعني أن الشعر مظهر ضروري لتصفية المبتذل والمألوف".

طبع ديوانه، أول مرة، عام 1955 وفيه مقدمة مطوّلة عن حياته بقلم شقيقته الشاعرة فدوى طوقان. وأعيد طبع الديوان مرة ثانية، وصدر عن دار الآداب ببيروت باسم "ديوان ابراهيم"، إلا أن هذا الديوان لا يضم جميع أشعار ابراهيم حيث خضع جْمَع الديوان ونشره في المرتين لرقابة صارمة من شقيق الشاعر أحمد طوقان (رئيس وزراء الأردن الأسبق)، ثم قام الدكتور إحسان عباس بترتيب الديوان ترتيباً زمنياً وأبقى على مقدمة فدوى واضاف اليه دراسة بقلمه بعنوان "نظرة في شعر ابراهيم طوقان" وصدرت هذه الطبعة الجديدة عام 1975م (دار القدس، بيروت). وفي عام 1988م أصدرت دار العودة ببيروت "ديوان ابراهيم طوقان" يتضمن دراسة الدكتور زكي المحاسني عن الشاعر ومقدمة للديوان كتبها شقيقه أحمد وقصة حياة الشاعر بقلم شقيقته الشاعرة فدوى طوقان.



وقد صدرت عدة كتب ودراسات عن ابراهيم طوقان أهمها:

1- أخي ابراهيم (لفدوى طوقان / صدر بيافا عام 1946م).

2- شاعران معاصران: طوقان والشابي (لعمر فروخ / بيروت، 1954م).

3- ابراهيم طوقان شاعر الوطن المغصوب (زكي المحاسني / القاهرة 1956م).

4- ثلاثة كتب عن الشاعر من تأليف يعقوب العودات (البدوي الملثم).

*****
المصدر:

الموضوع الأصلي: الشاعر إبراهيم طوقان ( الأعمال الكاملة ) || الكاتب: الشاعر طعم الوطن || المصدر: منتدى فلسطين للابد

http://go.3roos.com/ewemm0sowuw
و..
منتديات اقصانا الجريح


ملحوظة:الفهرس صفحة -18-للعلم .

الرابط


[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
إن قلبـي لبلادي*****لا لحزبٍ أو زعيمِ[/BACKGROUND]

[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
..................
الشعر السياسي
..................
[/BACKGROUND]

[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]الشاعر الكبير إبراهيم طوقان [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]نفتتح قصائد شاعرنا بنشيد موطني الرائعة
أحببت أن تكون أول مشاركة رغم أنها من الأناشيد

في هذا النشيد الذي نظمه الشاعر إبراهيم طوقان؛ يحقّ للأطفال الفلسطينيين أن يفاخروا بوطنهم، وأن يعتزّوا بالعيش فيه ويدعو له بالسلامة من الأعداء، وأن يرفضوا عيش العبيد تحت الاحتلال، ثم يدعوهم لطرد المحتلين اليهود عن وطنهم ليبقى خالداً لهم وحدهم.

وهذا النشيد لأهميته جعلته السلطة الوطنية الفلسطينية عندما أقيمت على أثر اتفاق أوسلو عام 1993، النشيد الوطني الفلسطيني الذي ينشده أطفال مدارس فلسطين صباح كل يوم دراسي، وينشده الكبار في كل مناسبة وطنية.

موطني

مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي

الجـلالُ والجـمالُ والسَّــنَاءُ والبَهَاءُ
فـــي رُبَــاكْ فــي رُبَـــاكْ

والحـياةُ والنـجاةُ والهـناءُ والرجـاءُ
فــي هـــواكْ فــي هـــواكْ

هـــــلْ أراكْ هـــــلْ أراكْ
سـالِماً مُـنَـعَّـماً وَ غانِـمَاً مُـكَرَّمَاً

هـــــلْ أراكْ فـي عُـــلاكْ
تبـلُـغُ السِّـمَـاكْ تبـلـغُ السِّـمَاك

مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي

مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي

الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ أنْ تستَقِـلَّ أو يَبيدْ
نَستقي منَ الـرَّدَى ولنْ نكونَ للعِــدَى

كالعَـبـيـــــدْ كالعَـبـيـــــدْ

لا نُريــــــدْ لا نُريــــــدْ

ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا
لا نُريــــــدْ بـلْ نُعيــــدْ
مَـجـدَنا التّـليـدْ مَـجـدَنا التّليـدْ

مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي

مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي

الحُسَامُ و اليَـرَاعُ لا الكـلامُ والنزاعُ
رَمْــــــزُنا رَمْــــــزُنا
مَـجدُنا و عـهدُنا وواجـبٌ منَ الوَفا

يهُــــــزُّنا يهُــــــزُّنا

عِـــــــزُّنا عِـــــــزُّنا

غايةٌ تُـشَــرِّفُ و رايـةٌ ترَفـرِفُ
يا هَـــنَــاكْ فـي عُـــلاكْ
قاهِراً عِـــداكْ قاهِـراً عِــداكْ

مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي

وهذه القصيدة هي النشيد الوطني لجمهوية العراق الان.

* إعداد : إبراهيم الساعــــــــــــدي
كاتبٌ وباحثٌ عراقي

المصدر:
http://go.3roos.com/xrx97m6ux2a
و..
http://go.3roos.com/uihfdjvecoy

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -الثلاثاء الحمراء -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]

مناسبة القصيدة:

في نهار الثلاثاء، السابع عشر من حزيران سنة 1930، كان التكبير على المآذن، وقرع النواقيس في الكنائس، يتجاوب صداهما في أرجاء فلسطين قاطبة، إذ في ذلك النهار، نُفّذ حكم الإعدام بالشهداء الثلاثة، في ثلاث ساعات متوالية، فكان أولهم فؤاد حجازي وثانيهم محمد جمجوم، وثالثهم عطا الزير، وكان من المقرر رسمياً أن يكون الشهيد «عطا الزير» ثانيهم، ولكن «جمجوماً» حطم قيده، وزاحم رفيقه على الدور حتى فاز ببغيته..

وهنا يأخذ الشاعر ريشته ليصور هذا اليوم المخضب بالدماء أروع تصوير، وليسجل في سفر الشعر الوطني الخالد، مصارع أولئك الشهداء، فتكون قصيدة «الثلاثاء الحمراء».
وكان يوم حفلة مدرسة النجاح السنوية في نابلس، ولم يكن قد مضى على تنفيذ حكم الإعدام بهؤلاء الشهداء أكثر من عشرة أيام، فالنفوس لا تزال ثائرة، والعواطف لا تزال مضطربة، وفي تلك الحفلة، ألقى إبراهيم قصيدته «الثلاثاء الحمراء».. وذُهل عن الجمهور، وشعر كأنما خرج من لحمه ودمه، فكان يلقي بروحه وأعصابه، فما انتهى حتى كان بكاء الناس يعلو نشيجه، ثم تدفقوا خارج القاعة في حالة هياج عظيم حتى لقد قال بعضهم يومئذٍ: «لو أن إبراهيم ألقى قصيدته في بلد فيه يهود، لوقع ما لا يحمد عقباه». يشير بذلك إلى فرط الحماس الذي أثارته هذه القصيدة في أولئك السامعين.


الثلاثاء الحمراء

مقدمة:

لما تَعرّضَ نجمُكَ المنحوسُ*****وترنَّحتْ بعُرى الحبالِ رؤوسُ

ناح الأذانُ وأعولَ الناقوسُ*****فالليلُ أكدرُ، والنهارُ عَبوس

طفقتْ تثورُ عواصفُ*****وعواطفُ

والموتُ حيــناً طائـــفُ*****أو خاطفُ

والمعولُ الأبديُّ يمعنُ في الثرى*****ليردَّهم في قلبها المتحجِّرِ

يومٌ أطلّ على العصور الخاليَهْ*****ودعا: «أمرَّ على الورى أمثاليَهْ؟»

فأجابه يومٌ: «أجلْ أنا راويهْ*****لمحاكم التفتيشِ، تلك الباغيه

ولقد شهدتُ عجائبا*****وغرائبا

لكنَّ فيكَ مصائبا*****ونوائبا

لم ألقَ أشباهاً لها في جَورها*****فاسألْ سوايَ وكم بها من مُنكَرِ»

وإذا بيومٍ راسفٍ بقيودهِ*****فأجاب، والتاريخُ بعضُ شهودهِِ

«انظرْ إلى بِيض الرقيقِ وسُودهِ*****من شاء كانوا ملكَه بنقودهِ

بشرٌ يُباع ويُشترى*****فتحرَّرا

ومشى الزمانُ القهقرى*****فيما أرى

فسمعتُ مَنْ منع الرقيقَ وبيعَهُ*****نادى على الأحرار: يا من يشتري»

وإذا بيومٍ حالك الجلبابِ*****مُتَرنّحٍ من نشوةِ الأوصابِ

فأجابَ: «كلاّ، دون ما بكَ ما بي أنا*****في رُبى «عاليه» ضاع شبابي

وشهدتُ للسفّاح(1)ما*****أبكى دما

ويلٌ له ما أظلما*****لكنّما

لم ألقَ مثلَكَ طالعاً في روعةٍ *****فاذهبْ لعلكَ أنتَ يومُ المحشرِ»

«اليومُ» تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْ*****وتظلّ ترمقه بعينٍ حائره

عجباً لأحكام القضاءِ الجائره*****فأخفُّها أمثالُ ظلمٍ سائره

وطنٌ يسيرُ إلى الفناءْ*****بلا رجاءْ

والداءُ ليس له دواءْ*****إلاّ الإباءْ

إنَّ الإباءَ مناعةٌ، إنْ تشتملْ*****نفسٌ عليه تَمتْ ولمّا تُقهرِ

الكلُّ يرجو أن يُبكِّرَ عفوُهُ(2)*****ندعو له ألا يُكدَّرَ صفوُهُ

إنْ كان هذا عطفُه وحُنوُّهُ*****عاشت جلالتُه وعاش سُموّه

حمل البريدُ مُفصِّلا*****ما أُجْمِلا

هلاّ اكتفيتَ تَوسُّلا*****وتَسوُّلا

والموتُ في أخذ الكلامِ وردّهِ*****فخذِ الحياةَ عن الطريق الأقصرِ

ضاق البريدُ وما تغيّرَ حال*****والذُّلُّ بين سطورنا أشكالُ

خُسرانُنا الأرواحُ والأموالُ *****وكرامةٌ - يا حسرتا - أسمال

أَوَ تُبصرون وتسألونْ *****ماذا يكونْ؟

إنّ الخداعَ له فنونْ*****مثلُ الجنونْ

هيهات، فالنفسُ الذليلةُ لوغدتْ*****مخلوقةً من أعينٍ لم تُبصِرِ!

أنّى لشاكٍ صوتُه أن يُسمَعا؟ *****أنّى لباكٍ دمعُه أن يَنفعا؟

صخرٌ أحسَّ رجاءَنا فتصدّعا*****وأتى الرجاءُ قلوبَهم فتقطّعا

لا تعجبوا، فمن الصخورْ*****نبعٌ يفورْ

ولهم قلوبٌ كالقبورْ*****بلا شعورْ

«لا تلتمسْ يوماً رجاءً عند منْ*****جرّبتَه فوجدتَه لم يشعُرِ»


الساعات الثلاث:

الساعة الأولى ...

أنا ساعةُ النفسِ الأبيّهْ*****الفضلُ لي بالأسبقيّهْ

أنا بِكرُ ساعاتٍ ثَلا*****ثٍ، كلُّها رمزُ الحميّه

بنتُ القضيّةِ إنّ لي*****أثراً جليلاً في القضيّه

أثرَ السيوفِ المشرفيّـ*****ـةِ، والرماحِ الزاعبيّه(1)

أودعتُ، في مُهج الشبيـ*****ـبةِ، نفحةَ الروحِ الوفيّه

لا بدَّ من يومٍ لهم*****يَسقي العِدى كأسَ المنيّه

قسماً بروح «فؤادَ» تَصْـ*****عَدُ من جوانحه زكيّه

تأتي السماءَ حفيّةً*****فتحلّ جنّتَها العليّه

ما نال مرتبةَ الخُلو*****دِ بغير تضحيةٍ رضيّه

عاشتْ نفوسٌ في سَبيـ*****ـلِ بلادها ذهبتْ ضحيّه

الساعة الثانية ...

أنا ساعةُ الرجل العتيدِ*****أنا ساعةُ البأسِ الشديدِ

أنا ساعةُ الموتِ الـمُشَرْ*****رِفِ كلَّ ذي فعلٍ مجيد

بطلي يُحطّمُ قيدَهُ*****رمزاً لتحطيم القيود

زاحمتُ مَنْ قبلي لأَ سْـ*****ـبقَها إلى شرف الخلود

وقدحتُ، في مُهج الشَّبا*****بِ، شرارةَ العزمِ الوطيد

هيهات يُخدَعُ بالوعو*****دِ، وأنْ يُخدَّرَ بالعهود

قسماً بروح «محمّدٍ»:*****تلقى الردى حلوَ الورود

قسماً بأمّكَ عند مَو***** تِكَ، وَهْي تهتف بالنشيد

وترى العزاءَ عن ابنها*****في صيته الحَسَنِ البعيد

ما نال مَن خدم البِلا*****دَ أجلَّ من أجر الشهيد

الساعة الثالثة ...

أنا ساعةُ الرجلِ الصبورِ*****أنا ساعةُ القلبِ الكبيرِ

رمزُ الثباتِ إلى النِّها*****يَةِ، في الخطير من الأمور

بطلي أشدُّ على لقا*****ءِ الموتِ من صُمّ الصخور

جذلانُ يرتقبُ الردى*****فاعجبْ لموتٍ في سرور

يلقى الإلهَ «مُخضَّبَ ال*****كَفَّينِ» في يوم النشور

صبرُ الشبابِ على المصا*****بِ، وديعتي ملءَ الصدور

أنذرتُ أعداءَ البِلا*****دِ بشَرّ يومٍ مُستطير

قسماً بروحكَ يا «عطا*****ءُ»، وجنَّةِ الـمَلِكِ القدير

وصِغارِكَ الأشبالِ تَبْـ*****ـكي الليثَ بالدمع الغزير

ما أنقذ الوطنَ المفَدْ*****دَى غيرُ صبّارٍ جسور

الخاتمة:

الأبطال الثلاثة

أجسادُهم في تربة الأوطان*****أرواحُهم في جنّة الرضوانِ

وهناك لا شكوى من الطغيانِ*****وهناك فيضُ العفوِ والغفران

لا ترجُ عفواً من ســواهْ*****هو الإلهْ

وهو الذي ملكتْ يـداهْ*****كلَّ جاهْ

جبروتُهُ فوق الذيــن يغـرّهــمْ*****جبروتُهم في بَرّهــم والأبْحُرِ

*****
التوضيح:

(*) حاول اليهود في صيف 1929 الخروج على التقاليد الثابتة المتعلقة بصلاتهم في موقع (البراق)، فهاج العرب لأنهم فطنوا إلى ما يضمر اليهود من وراء هذه المحاولة من اعتداء على الأماكن الإسلامية المقدسة ونشبت في القدس والخليل ويافا وصفد اضطرابات دامية بين اليهود والعرب ٍقتل فيها من اليهود عدد كبير في مدينتي الخليل وصفد. ثم ألقت السلطات البريطانية القبض على بعض الشبان واتهمتهم بقتل اليهود وحوكموا، وصدرت أحكام الإعدام على الشهداء الثلاثة وهم: فؤاد حجازي من صفد، ومحمد جمجوم، وعطا الزير من الخليل، رحمهم الله جميعاً (أحمد طوقان).

(1) المقصود: جمال باشا السفّاح القائد التركي الذي أعدم كوكبة من شهداء سورية ولبنان تمّت محاكمتهم في بلدة «عاليه» اللبنانية.
(2) الضمير يعود إلى المندوب السامي البريطاني في فلسطين وقد ألحت الهيئات السياسية العربية عليه ليصدر العفو فلم يفعل (أحمد طوقان).
- المصدر: ط. دار الشرق الجديد (1930).
(1) رماح منسوبة إلى زاعب (رجل أو بلد)، (لسان العرب).

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة "الشهيد" للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الخفيف]

مناسبة القصيدة:

قالها تخليداً للشهداء فؤاد حجازي و محمد جمجوم وعطا الزير،
في الذكرى الرابعة لهؤلاء الشهداء فخلدهم مرة أخرى و قدم صورا رائعة عن بطولاتهم.
المصدر الأصلي للقصيدة : ط. دار الشرق الجديد (1934).



عبس الخطبُ فابتسمْ*****و طغى الهول فاقتحم

رابط النفس و النهى*****ثابت القلب و القدم

نفسه طوع همة *****وجمت دونها الهمم

تلتقــــي فـــي مزاجهـــا*****بالأعــــــاصير والحـــــمم

تجـــمع الهـــائج الخـــضم***** إلــــى الراســــخ الأشـــم

وهــي مــن عنصــر الفــداء*****ومــــن جــــوهر الكـــرم

ومــــن الحـــق جـــذوة*****لفحهــــا حــــرر الأمـــم

ســـار فــي منهــج العــلي*****يطــــرق الخــــلد مـــنزلا

لا يبــــــالي, مكبـــــلا*****نالـــــــه أم مجــــــدلا

فهـــو رهـــن بمـــا عــزم

ربمــــا غالـــه الـــردى*****وهــــو بالســـجن مـــرتهن

لســـت تـــدري بطاحهــا*****غيبتـــــــه أم القنــــــن

إنــــه كـــوكب الهـــدى*****لاح فـــي غيهـــب المحـــن

أي وجــــــه تهلـــــلا*****يــــرد المــــوت مقبـــلا

إنا للـــــــه والــــــوطن

أرســل النــور فــي العيـون,*****فمــــا تعــــرف الوســـن

ورمــي النــار فــي القلـوب*****فمــــا تعــــرف الضغـــن

أي وجــــــه تهلـــــلا*****يــــرد المــــوت مقبـــلا

صعـــد الـــروح مرســلا*****لحنــــه ينشــــد المــــلا

إنا للـــــــه والــــــوطن

أرســل النــور فــي العيـون*****فمــــا تعــــرف الوســـن

ورمــي النــار فــي القلـوب*****فمــــا تعــــرف الضغـــن

أي وجــــــه تهلـــــلا*****يــــرد المــــوت مقبـــلا

صعـــد الـــروح مرســلا*****لحنــــه ينشــــد المــــلا

إنا للـــــــه والــــــوطن

في هذه القصيدة الرائعة أراد الشاعر أن يكرم الشهداء ، .

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/0oxbb8svjb0
و..
منتديات اقصانا الجريح
و..
ديوان العرب http://go.3roos.com/bwst6nkkcoa
و ..
المهباش http://go.3roos.com/79lad5eiyk5

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-تفاؤل وأمل- لشاعر فلسطين والعروبة إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]

مناسبة القصيدة:

نظم إبراهيم قصيدته "تفاؤل وأمل". حين أصاب الحركة الوطنية الكثير من الوهن والتشاؤم ، فكثر المدّعون الكذبة المحبطون لغيرهم. هنا يبدو الفلسطيني شخصاً سلبياً يكتفي بالقول دون الفعل وتثبيط همم الآخرين. والنص التالي ، على أية حال ، يحمل في ثناياه نقيضاً لتلك الصورة ، أي صورة أخرى للفلسطيني الذي يرفض وجوداً لمثل هؤلاء الأشخاص ، وهو هنا يتمثل في الشاعر نفسه باعتباره الجهة المخاطبة.



كفكفْ دموعَكَ، ليس يَنْـ*****ـفَعُكَ البكاءُ ولا العويلُ

وانهضْ ولا تشكُ الزَّما*****نَ، فما شكا إلا الكسول

واسلكْ بهمّتكَ السَّبِيـ*****ـلَ، ولا تقلْ كيف السبيل

ما ضلّ ذو أملٍ سعى*****يوماً وحكمتُه الدليل

كلاَّ، ولا خاب امرؤ*****يوماً ومَقصدُه نبيل


أفنيتَ يا مسكينُ عُمْـ*****رَكَ بالتأوُّه والحَزَنْ

وقعدتَ مكتوفَ اليَدَيـ*****نِ، تقولُ: حاربني الزمن

ما لم تقم بالعبء أَنـ*****ـتَ، فمن يقوم به إذن ؟


كم قلتَ: «أمراضُ البلا*****دِ»؛ وأنتَ من أمراضها

والشؤمُ عِلّتُها: فهلْ*****فتّشتَ عن أعراضها ؟

يا مَن حملتَ الفأسَ تَهْـ*****ـدِمُها على أنقاضها

اقعدْ فما أنتَ الذي*****يسعى إلى إنهاضها

وانظرْ بعينيكَ الذّئا*****بَ تعبّ في أحواضها


وطنٌ يُبـاع ويُشتــرى*****وتصيحُ : «فَلْيحيَ الوطنْ»

لو كنتَ تبغي خيرَهُ*****لبذلتَ من دمكَ الثمن

ولقمتَ تضمد جرحَــهُ*****لو كنـتَ مـن أهل الفِطَن


أضحى التشاؤمُ في حَدِي*****ـثِكَ بالغريزة والسليقَهْ

مثلَ الغُرابِ، نعى الديا*****رَ وأسمعَ الدنيا نعيقَه

تلك الحقيقةُ، والمريـ*****ـضُ القلبِ تجرحُه الحقيقه

أملٌ يلوحُ بريقُهُ *****فاستهدِ يا هذا بريقه

ما ضاق عيشُـكَ لو سعَيْـ*****ـتَ له، ولوْ لم تشكُ ضِيقه


لكنْ توهّمتَ السَّقا*****مَ، فأسقمَ الوهمُ البدنْ

وظننتَ أنّكَ قد وهَنْـ*****ـتَ، فدبّ في العظم الوَهَن

والمرءُ يُرهبه الردى*****ما دام ينظرُ للكفن


اللهَ ثُمّ اللهَ ما أحلى*****التضامنَ والوفاقا

بُوركتَ مُؤتَمراً تَألْـ*****ـلَفَ، لا نزاعَ ولا شِقاقا

كم من فؤادٍ راق فِيْـ*****ـهِ، ولم يكنْ من قبلُ راقا

اليومَ يشربُ موطني*****كأسَ الهناءِ لكم دِهاقا

لا تعبأوا بمشاغبيـ*****ـنَ، تَرَوْنَ أوجهَهم صِفاقا


لا بدَّ من فئةٍ - أُجِلْـ*****ـلُكُمُ - تَلَذّ لها الفِتَنْ

تلك النفوسُ من الطُّفُو*****لةِ، أُرضِعتْ ذاك اللبن

نشأتْ على حُبِّ الخِصا*****مِ، وبات يرعاها الضَّغَن


لا تحفِلوا بالمرجفيـ*****ـنَ، فإنَّ مطلبهم حقيرُ

حبُّ الظهورِ على ظُهو*****رِ الناسِ منشأه الغرور

ما لم يكنْ فضلٌ يَزيـ*****ـنُكَ، فالظهورُ هو الفجور

سِيروا بعون اللهِ؛ أَنْـ*****ـتُمْ ذلك الأملُ الكبير

سيروا فقد صفتِ الصُّدو*****رُ؛ تباركتْ تلك الصدور


سِيروا فسنّتُـكم لخَيـ*****ـرِ بلادكم خيرُ السُّنَنْ

شُدّوا المودّةَ والتَّآ*****لُفَ والتفاؤلَ في قَرَن

لا خوفَ إن قام البِنا*****ءُ على الفضيلةِ وارتكن


حَيِّ الشبابَ وقلْ سَلا*****ماً إنكم أملُ الغد

صحَّتْ عزائمكم على*****دفعِ الأثيم المعتدي

واللهُ مدَّ لكم يداً *****تعلو على أقوى يد

وطني أزفُّ لكَ الشبا*****بَ، كأنه الزَّهرُ الندي

لا بد َّمن ثمرٍ لَهُ*****يوماً وإنْ لم يَعْقِد


ريحانُه العِلمُ الصَّحِيـ*****حُ، وروحُه الخُلُقُ الحَسَنْ

وطني، وإنَّ القلب يا*****وطني بحبّكَ مُرتَهن

لا يطمئنُّ، فإنْ ظفر*****تَ بما يريد لكَ اطمأن

*****
التوضيح:

عُقد في سنة 1928 مؤتمر «عربي عام» في القدس الشريف.
المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1928).

*****
المصدر:

http://go.3roos.com/o5sj9ajywe0
و..
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/tb0o80yguvb
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
قصيدة -الــــفـــدائــــــــــي - للشاعر الفلسطيني الراحل "إبراهيم طوقان"
رائعة من روائع الشاعر ا

[مجزوء الخفيف ]

مناسبة القصيدة:

يوم عينت الحكومة المنتدبة يهودياً بريطاني الجنسية لوظيفة النائب العام في فلسطين، فأمعن في النكاية والكيد للعرب بالقوانين التعسفية الجائرة التي كان (يطبخها) ولما ثقلت على العرب وطأته، كمن له أحد الشبان المتحمسين في مدخل دار الحكومة في القدس، وأطلق النار عليه فجرحه .
فما كان من إبراهيم إلا وأن حياه في قصيدته الشهيرة .
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1930).

الفدائي ..


لاتَسَـــل عَـن سَلامَتـــــه رُوحُـهُ فَــوقَ راحَتـِـــــه

بَــدَّلتـــــــهُ هُمُـــومُـــــه کَفنَــــاً مِــن وِسادَتِــــــه

يَرقُــبُ السَّــــاعَةَ التــی بَعــدَها هَـولُ ساعَتـِــــه

شاغِلٌ فِکرُ مَن يَرا..... ه بإطــراقِ هــامَتـِـــــــــــه

بَيــنَ جَنبـــــــهِ خافِـــقٌ يَتَـلَظَّـــی بِـغــايتِـــــــــه

مَن رَأی فَحمَةَ الدُّجـــی أُضـرمَت مِن شَرارتِــــه

حَمَّـــلَتـهُ جَهَــنَّــــــــــــمٌ طَــرَفا مِـــن رِسالَتـــــــه

هُـوَ بِالبــابِ واقِـــــفٌ وَ الــرَّدی مِنـهُ خــائِـــــف

فَاهدَأی يا عَواصِــــــــفُ خَجَـــلاً مِن جَراءَتِـــــــه

صــامِتٌ لَو تَکَلَّــــــمــــا لَفَــظَ النَّــارَ وَ الـــدَّمــــا

قُـل لِمَن عـــــابَ صَمتَه خُـلِقَ الحَـــزمُ أبکَــــــما

وَ أخُــو الحَزمِ لَم تَــــزل يـَده تَسبـِــقُ الفَــــــــــما

لاتَلــــوموه، قـــــَـد رَأی مَنــهَجَ الحَــقِّ مُظلـــــما

وَ بـِـــلادَاً أحَبـَّـــــــــــها رُکنـُــها قَــد تَهَــدَّمَــــــا

وَ خُصُـــوماً بِبَغيــــــهِم ضَجَّتِ الارضُ وَ السَّـما

مَرَّ حينٌ، فَکــادَ يقتــ له اليـــأسُ، إنَّمــــــــــا ...

هُــوَ بِالبــابِ واقِــــفٌ وَ الرَّدی مِنــــهُ خـــائـــف

فَاهــدَأی يا عَواصِـــــفُ خَجـــلاً مِـن جَـراءَتِــــه


*****
المصدر:

مجتمع أرض العرب - من قسم: ••.•• واحة الشعر العربي

http://go.3roos.com/bwst6nkkcoa

الفدائي - - غنيت كمقدمه للمسلسل التغريبه الفلسطينيه
شرحـــ الأبيـــــــــــات

لاتَسَـــل عَـن سَلامَته رُوحُـهُ فَــوقَ راحَتـِـــه

يخاطب الشاعر ويأمر كل بنو عروبته ويـأمر لمن يرد ان يسأل عن احوله فلاداعي للسؤال فحاله حال وطنه وارضه لان الجواب واضح مستبين ولايحتاج لسؤال سائل فهذا المسؤل روحه يحملها على راحت يده متسعداً دوماً وابدًا لتقديم روحه فداء الوطن

بَــدَّلتـــــــهُ هُمُـــومُـــه کَفنَــــاً مِــن وِسادَتِــه
البدل وهو تبديل شيء مكان آخر –فقد بدلت همومه حتى صارت هذه الوسادة كفنا له في اي وقت فلا هم ولاشاغل إلا بالوطن السليب

يَرقُــبُ السَّــــاعَةَ التی بَعــدَها هَـولُ ساعَتـِه
هذا المسؤل ينتظر ويراقب حاله ويعلم بعظمة ومخافت مايليها من ايام وساعات واعوام بأن هذا الدمار
لم يكن لساعه وينتهي ولكنه كل مخاوفه فيما يليه ..

شاغِلٌ فِکرُ مَن يَرا..... ه بإطــراقِ هــامَتـِــــه

فالناظر والرآئي لــه جميعهم لم يكن منهم إلا ان يهم حالة ويحطم تحواله ويطرق باضرابه على رأسه حتى يقضي عليه فمن يرى ويصمت كالذي يفعل..فالكل متآمر عليه

بَيــنَ جَنبـــــــهِ خافِـقٌ يَتَـلَظَّـــی بِـغــايتِــــــه

بين جنبه وهو القلب يرتعش ملتهب محروقا بناره لأجل غايته الساميه وهو وطنه وأرضه فلـــــــســطين


مَن رَأی فَحمَةَ الدُّجی أُضـرمَت مِن شَرارتِــه

فهذه الصورة البلاغية والتشبيه البليغ لما يصيبه في هذا الليل المعتم حين تضاء فيه فحمة مشتعلة اشتعلت من حيث اضمرت شرارته فأحرقت هذه الفحمة

حَمَّـــلَتـهُ جَهَــنَّــــــــمٌ طَــرَفا مِـــن رِسالَتـــه

الرسالة السامية لاتحمل صاحبها إلا قطعة من نار جهنم فهو يحترق بها دوماً وأبدا وهــذا لأن صاحب الحق لابد وأن يحترق بنار الباطل



هُـوَ بِالبــابِ واقِـــــفٌ وَ الــرَّدی مِنـهُ خــائِف

فهو الأنسان المناضل لايخاف ولايرتعب مِن مَن هم يتأمرون عليه فهو واقف شامخ امامهم حتى جعل الموت يهابه وهو الذي يخاف منه لأنه يريد الحق...

فَاهدَأی يا عَواصِـــفُ خَجَـــلاً مِن جَراءَتِـــــه

يخاطب العاصفة الشديدة ومابها من اقلاع ودمار بأن تهدأ وتستكين من جرأت هذا الفدائي المجاهد

صامـتٌ لَو تَکَلَّــــــما لَفَــظَ النَّــارَ وَ الـــدَّمــا

الفدائي صامت يكظم غيظه فحين يريد ان يتحدث لم يلفظ بالكلمات التي لاتفعل وانما اما يخرج منه نار يحرق بها عدوة او الدماء ليحتسب شهيدا عند الله

قُـل لِمَن عابَ صَمتَه خُـلِقَ الحَـــزمُ أبکَـــما

أما من هم يعيبون صمته ولايحسنون قولا فهذا هو الحزم يكن بالعقيدة وبالنية فموطنه القلب لم يكن له صوت بل هو الفعل

وَ أخُــو الحَزمِ لَم تَزل يـَده تَسبـِــقُ الفَــــما

وجعل للحزم أخا ملازما له فعله دواما وابدا فلم يكن باللفظة ولكن بفعل اليدين والجهاد


لاتَلــــوموه، قـَـد رَأی مَنــهَجَ الحَــقِّ مُظلــما

حين شعر بأن أصحاب الحقوق يسلبو حقهم فهو غير ملوم فلم يكن له إلا فعل اليدين فهذا الحق قد عتم عليه ليظلم

وَ بـِـــلادَاً أحَبـَّــــــــها رُکنـُــها قَــد تَهَــدَّمَـــــا

أما بلاده الحبيبة لم يرى فيهاإلا الضمار والهلاك والأركان المهدمة فلماذا يلام ؟!

وَ خُصُـــوماً بِبَغيــهِم ضَجَّتِ الارضُ وَ السَّـما

والعدو الظالم الباغي على الحق والمظلم للحقيقة حتى المخلوقات قد ضجت منه كأنها نفرت منه لكثرة ظلمة وعدوانه الغاشم

مَرَّ حينٌ، فَکــادَ يقتــ له اليـــأسُ، إنَّمــــا ...

مر الوقت ..والأيام والسنون حتى كاد اليأس أن يقتلة ويشارك عدوة إنمــــــــــــــا هذا الفدائي لم يقتله لأن الحق معه فقواه الحق فقوي به حتى لايهاب الموت

هُــوَ بِالبــابِ واقِــــفٌ وَ الرَّدی مِنــــهُ خـــائف

فَاهــدَأی يا عَواصِـفُ خَجـــلاً مِـن جَـراءَتِــــه

شرح الأبيات تم بواسطة :ندى الجوري

*****
المصدر:

http://go.3roos.com/heztgaa2u2p
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]
قصيدة -ذكرى حميّة أهل الشام - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


هو ذا البحرُ مُزبداً يتعالى*****إثْرَ بعضٍ أمواجُه تتوالى

تلطم الصخرَ كبرياءً وعنفاً *****ثم ترتدّ للخضمّ خذالى

بضجيجٍ كأنه زجل الرَّعْـ*****ـدِ، ورجفٍ تخاله زلزالا

ما ونتْ عن جهادها الدهرَ لكن*****لَطّفَ الصبحُ كَرَّها والنضالا

وَهْي تستأنف الجهادَ بعزمٍ*****كلَّ يومٍ إذا النهارُ تعالى

عند ذاك الخِضمِّ بقعةُ أرضٍ*****قدَّر اللهُ منحَها استقلالا

هي حدُّ السُّوريّتينِ شمالاً*****وجنوباً وما تنوء مجالا

لستَ تلقى سوريّتين ولكنْ*****قيل هذا تَفنّناً وضلالا

يبتغون التفريقَ في الجسد الوا*****حِدِ، خابت تلك الشياطينُ فالا

خَلِّ عني وذكرَ من اعتقوا العَبْـ *****ـدَ، وشدّوا من الطليقِ العقالا

عند ذاك الخضمِّ بقعةُ أرضٍ*****حرس اللهُ سهلَها والجبالا

لا ترى في فِنائها آدميّاً*****وَهْي آوتْ صوادحاً وصِلالا

شمسُنا دون شمسِها تتجلّى*****بدرُنا دون بدرها يتلالا

وسكونُ الدجى يفكّ عن القَلْـ*****ـبِ قيوداً ويبعث الآمالا

ويهبّ النسيمُ في السَّحَر الدا*****كِنِ، يُحيي من الزهور تِلالا

زانها من لآلئ الطلِّ تِيجا*****نٌ، زهتْ رونقاً وفاضت جمالا

فإذا اجتاز تلكمُ الأرضَ غادٍ*****يلبس الطَلُّ ساقَه خَلخالا

وترى الطيرَ نافراتٍ خِفافاً*****وثِقالاً ويَمْنةً وشِمالا

ويلوح الصباحُ لوناً فلوناً*****كلّما الشمسُ قاربتْه استحالا

وكذا البحرُ خاشعٌ مستكينٌ*****وَهْو يُكْسَى من كلّ لونٍ شالا

يا لها من مظاهرٍ تملك الحِسْ*****سَ، وتوحي لناظرِيها الخيالا

أيها السائرُ المجدُّ، رويداً*****واخفضِ الطَّرْفَ عندها إجلالا

تلك مأوى «حريّةٍ» سُلِبتْ مِنْـ*****ـنا قديماً واليومَ عزّتْ منالا

إيهِ يا فتنَةَ الشعوبِ ويا أُنْـ*****ـشُودةَ الكونِ شقيتِنا أجيالا

لكِ وجهٌ ملائكيٌّ وسيمٌ*****نُورُه يُفعِم القلوبَ جلالا

ومزاجٌ جهنّميٌّ عتيٌّ*****يصدع الجوْرَ يصهر الأغلالا

صانكِ اللهُ كم فَداكِ وفيٌّ*****أَوَ تُحصين كم أبدتِ رجالا؟

أنا أستغفر الوَفا لم يَبيدوا*****يومَ خلّدتِ بعدهم أعمالا

لكِ في تُرْب «ميسلونٍ» دفينٌ(1)*****كان للذائدين عنكِ مِثالا

مات في ميعة الشبابِ شهيداً*****وكذا الحرُّ لا يموت اكتهالا

في سبيل الأوطانِ سالت دِماهُ*****«ذي المعالي فَلْيَعْلُوَنْ من تعالى»(2)

فسلامٌ عليه يومَ دعاهُ*****وطنٌ مُرهَقٌ فصال وجالا

وسلامٌ عليه يومَ أُريق الدْ*****ـدَمُ منه وضمّخَ الأجيالا

هذه روحُه أطلّتْ على الشّا*****مِ، تزور الرُّبا وتَغشى الظلالا

وتحضّ الرجالَ فيها على تَضْـ*****ـحِيَةِ النفسِ ما أُهينوا احتلالا

يومَ كانت قلوبُنا تتلظّى*****والعِدى تُوسِع البلادَ احتمالا

برجيمٍ لما أتاهم وَقاحٍ*****كان إتيانُه عليه وبالا

لم يبتْ غيرَ ليلةٍ كان فيها*****يُبصِر الموتَ حوله أشكالا

وكأني به تُجاذبه الأَوْ*****هامُ رعباً، فيستوي إجفالا

قَلِقٌ يرقب الصباحَ فلمّا*****أَنْ تجلّى شدّ الرحالَ وقالا

الفِرارَ الفرارَ أَلْفَيْتُ في الشا*****مِ نَكالاً وفتيةً أبطالا

وَلَوَ انّ المقامَ طال ببَيْرُو*****تَ، لكان المصيرُ أسوأَ حالا

هذه شيمةُ الكرامِ بني الشّا*****مِ، سَمتْ هِمّةً وطابت فَعالا

عربيٌّ إباؤكم أمويٌّ*****لا أبادَ الزمانُ تلك الخِلالا

كلُّ جرحٍ أصابكم حلّ منّا*****في صميم القلوبِ يأبى اندمالا

يحرس اللهُ مجدَنا ما بذلنا*****في سبيل الأوطانِ نَفْساً ومالا

*****
المعاني والتوضيح:

(1) المقصود بالدفين: الشهيد يوسف العظمة (1884- 1920م) ولد في دمشق وتخرج من الكلية الحربية في الآستانة، وخاض الحرب العالمية الأولى مع الجيش العثماني، وبعد انتهائها التحق بالملك فيصل في سورية فعين وزيراً للحربية، وقاد الجيش السوري والمتطوعين في التصدي للجيش الفرنسي الغازي في ميسلون، واستشهد في المعركة.
(2) تضمين من بيت للمتنبي هو : ذي المعالــي فليعلونْ مــن تعالــى هكـــذا هكـــذا وإلاّ فـــلا لا
- المصدر الأصلي: ط . دار القدس ( 1925) .

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح - ابراهيم طوقان - الاعمال الشعرية الكاملة
اعداد ماجد الحكواتي
نقل واخراج الكرماوي
و..
http://go.3roos.com/wrv0bfnnbi3
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -ياموطني -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر الكامل]

مناسبة القصيدة:

يتغنى فيها بحب الوطن ويوجه صرخة تشجيع للشباب
للمطالبة بالمجد والسمو .
ألقيت في حفلة توزيع الشهادات في مدرسة النجاح النابلسية.
- المصدر الأصلي: جريدة »الشورى» - مصر، 16/7/1925.



خطر الـمَسَا بوشاحه المتلوّنِ*****بين الرُّبا يَهَب الكرى للأَعْيُنِ

وتَلمّسَ الزهرَ الحَيِيَّ فأطرقتْ*****أجفانُه شأنَ المحبِّ المذعن

ودعا الطيورَ إلى المبيت فرفرفتْ*****فوق الوكونِ لها لُحونُ «الأُرْغُن»

وتَسرّقتْ نسماتُه في إثْرهِ*****فإذا الغصونُ بها تَرنُّحُ مُدْمِن

آصالُ أيامِ الربيعِ جميعُها*****حَسَنٌ و«عِيبالُ» اكتسى بالأَحْسن

جبلٌ له بين الضلوعِ صَبابةٌ*****كادت تحول إلى سَقام مُزْمِن

وتفجّرتْ شِعراً بقلبي دافقاً*****فسكبتُ صافيه ليشربَ موطني

يا موطناً قرع العُداةُ صَفاتَهُ*****أشجيتَني ومن الرقاد منعتني

يا موطناً طعن العُداةُ فؤادَهُ*****قد كنتَ من سِكّينهم في مأمن

لَهْفي عليكَ وما التلهّفُ بعدما*****نزلوا حِماكَ على سبيلٍ هَيّن

وأتَوْكَ يُبدون الودادَ، وكلُّهم*****يزهو بثوبٍ بالخداع مُبطَّن

قد كنتُ أحسب في التمدّن نعمةً*****حتى رأيتُ شراسةَ المتمدّن

فإذا بجانب رِفْقه أُكَرُ الوغى*****وإذا الحديدُ مع الكلامِ الليّن

الذنبُ ذنبي يومَ هِمتُ بحبّهم*****يا موطني هذا فؤادي فاطْعن

واغمرْ جراحَكَ في دمي فلعلّهُ*****يُجدي فتبرأَ بعده يا موطني

عجباً لقومي مُقْعَدين ونُوَّماً*****وعَدوُّهم عن سحقهم لا ينثني

عجباً لقومي كلُّهم بُكْمٌ ومَنْ*****ينطقْ يَقلْ يا ليتني ولعلّني

لِمَ يُوجسون من الحقيقة خِيفةً؟*****لِمَ يشطحون عن الطريق البيِّن؟

إن البلادَ كريمةٌ يا ليتها*****ضنّتْ على من عقَّها بالمدفن

ويغيظني من باتَ حَشْوُ رؤوسهم*****كَلِمَ السّبابِ، وليتهُ لم يُعْلِن

فتحتْ لهم بعضُ الصحائفِ صدرَها*****حرصاً على ترويجِ فنٍّ مُتقَنِ

الذنبُ ذنبي يومَ هِمْتُ بحُبّهم*****يا موطني هذا فؤادي فاطْعنِ

واغمرْ جراحَكَ في دمي فلعلَّه*****يُجدي فتبرأ بعده يا موطني

قالوا: الشبابُ.. فقلتُ سيف باترٌ*****وإذا تَثقّفَ كان صافي المعدن

مرحى لشبّان البلادِ إذا غدا*****كلٌّ بغير بلاده لم يُفْتَن

مرحى لشبّان البلادِ فما لهم*****إلاّ السموُّ إلى العُلا من دَيْدَن

نهض الشبابُ يطالبون بمجدهم*****يا أيها الوطنُ المجيد تَيمَّن

*****

المصدر:منتديات اقصانا الجريح - ابراهيم طوقان - الاعمال الشعرية الكاملة
http://go.3roos.com/wkqm03gpsfs

اعداد ماجد الحكواتي
و..
مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري
نقل واخراج الكرماوي
مصدر آخر:
http://go.3roos.com/92yr598x8m4

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-حطين - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]

مناسبة القصيدة:

نظمها إبراهيم يوم عزم أمير الشعراء المرحوم أحمد شوقي بك على زيارة فلسطين وأخذ الأدباء يعدون العدة لإقامة مهرجان له، ولكن الزيارة لم تتم. وقد رمى إبراهيم من وراء هذه القصيدة إلى إثارة أمير الشعراء لينظم شعراً في فلسطين وفي قضيتها.



أهلاً بربِّ المهرجانِ*****أهلاً بنابغة البيانِ

مَلِكِ القلوبِ المستقلْ*****لِ بعرشها، والصولجان

ومُتوَّجٍ حالتْ أشعْـ*****ـعةُ تاجه دون العِيان

أهلاً «بشوقي» شاعرِ الْـ*****ـفُصحى ومعجزةِ البيان

يا فرقدَ الشعراءِ كم*****من فرقدٍ لعُلاكَ ران

عَلَما الخلودِ مُنشَّرا*****نِ ، على سريركَ يخفقان

جبريلُ ينفخ في فُؤا*****دِكَ ما يفيض على اللسان

وأمدَّ بالنّفحات رُو*****حَكَ، حين طوّف بالجِنان

فإذا بأبكار الجِّنا*****نِ لديكَ أبكارُ المعاني

يا باكيَ «الفيحاءِ» حِيـ*****ـنَ أبتْ تقيمُ على الهوان

أيامَ كانت وردةً*****بدم البواسلِ كالدِّهان(1)

أرسلتَ عن «بردى» سَلا*****مَكَ في لظى الحرب العَوان(2)

*****

وذرفتَ «دمعاً لا يُكفْـ*****ـكَفُ» هيّجتْه «الغُوطتان»

البيتُ ممّا قلتَهُ*****فيه تَخايَلُ جنّتان

أبداً رثاؤكَ فيهما*****عينانِ دمعاً تجريان

هذا وإنّ جَناهما*****لَلصعبُ فاعجبْ وَهْو دان

****

عَرِّجْ على حِطّينَ واخْـ*****ـشَعْ يُشْجِ قلبَكَ ما شجاني

وانظرْ هنالك هل ترى*****آثارَ «يوسفَ»(3) في المكان

أيقظْ «صلاحَ الدينِ» رَب*****بَ التاجِ والسيفِ اليماني

ومُثيرَها شعواءَ أَيْـ*****يُوبيّةَ الخيلِ الهِجان

بالعاديات لديه ضَبْـ*****ـحاً(4) والأسنّةُ في اللَّبان

ترمي بمارجها وما*****غيرُ العجاجةِ من دخان

في(5) كلّ خطّارٍ على الْـ*****أخطارِ صبَّارِ الـجَنان

حلقاتُ أدْرعهم قُيو*****دُ الموتِ في دَرَك الطعان

وسيوفُهم ماءُ الحَمِيـ*****ـمِ، على مَضاربهنَّ آن

والخيلُ طَوْعُ كُماتها*****في النّقعِ مُرخاةُ العِنان

لا تنثني أو تُحرزَ الْـ *****ـقَصَباتِ في يوم الرهان

حطّينُ يومُكِ ليس يُنْـ*****كِرُ شاهدِيه الخافقان

تتطايرُ الأرواحُ فِيـ*****ـهِ، من السِّنان إلى السنان

وترى السّهامَ مُقوَّما*****تٍ، فوق أجسامٍ حَوان


فإذا أديمُ الأرضِ أَحْـ*****ـمَرُ، من دم الإفرنج قان

يُسقَوْن من كأس الرَّدى*****ومليكُهم ظمآنُ عان

حتى انجلى رَهْجُ الوغى*****والنصرُ مرموقُ العَنان

ومشى صلاحُ الدينِ تَحْـ*****ـتَ لوائه في مهرجان

وعلا الأذانُ ورَجَّعتْ*****تكبيرَهُ شُرَفُ الأذان

****

أمُقوِّضَ الدَّولاتِ مَنْ*****لي من صروفكَ بالأمان؟

دُكَّتْ صروحٌ ما بنى*****أمثالَها في المجد بان

جلَّ المصابُ «أبا عَلِيْ(6)*****ـيٍ» ، فابْكِ هاتيكَ المغاني

ذهب الذين عهدتَهم*****لا يصبرون على الهوان

في مصرَ يطمعُ «أشعبٌ»*****وهنا تبادى(7) أشعبان(8)

وهنا التخاذلُ في الشَّدا*****ئِد، والتشاؤمُ والتواني

والنفسُ يقتُلُ عزمَها*****طولُ التعلُّلِ بالأماني

****

خُذها إليكَ وأنتَ عَنْـ*****ـها يا أميرَ الشعرِ غان

حسناءَ فيها للصِّبا*****نَزَقٌ على خَفَر الحِسان

نفحاتُها من «كَرْمةٍ»*****تُعزى إلى« الحَسَن بن هاني»(9)

هيهات تبلغُ شأوكَ الشْـ*****ـشُعراءُ يوماً أو تُداني

*****
التوضيح:

(1) إشارة إلى الآية القرآنية: (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) ، 37 سورة الرحمن.
(2) إشارة إلى قصيدة شوقي التي مطلعها: سلام من صَبا بردى أرقُّ ودمعٌ لا يكفكف يا دمشقُ (أحمد طوقان)
(3) يوسف: هو يوسف بن أيوب الملقب بصلاح الدين الأيوبي .
(4) إشارة إلى الآية القرآنية: {والعاديات ضبحا} (1) سورة العاديات.
(5) وردت الكلمة في جريدة «فلسطين» التي نشرت القصيدة «من» وليست «في»، وهي أفضل للسياق.
(6) أبا علي : كنية الشاعر أحمد شوقي.
(7) وردت هذه الكلمة في جريدة القدس «تبارى» وهي أفضل .
(8) إشارة إلى الاستعمار والصهيونية في فلسطين (أحمد طوقان).
(9) أطلق الشاعر أحمد شوقي على سكنه في الجيزة اسم «كرمة ابن هانئ».
المصدر الأصلي: ط . دار الشرق الجديد (1928).

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/s0o3qb7fs47
و..
أقصانا الجريح[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
قصيدة -فلسطين في مهد الشقاء - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[ مجزوء الكامل ]

المناسبة:

كان بعض الناس في الأقطار العربية المجاورة يرون الثراء الزائف الذي تمتعت به قلة من السماسرة وباعة الأراضي العرب فتعمى قلوبهم عما وراء هذه البيوع من خطر سيحل بفلسطين.
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1934).


إخوانَنا أهلَ الوفاءِ*****أهلَ المودّةِ والولاءِ

من كلًّ قطرٍ بالعُرو*****بةِ ذي ازدهارٍ وازدهاء

أحبابَنا لا تُخْدَعوا*****عنّا بظاهرة الرخاء

ليستْ فلسطينُ الرَّخِيْـ*****ـيَـةُ غيرَ مهدٍ للشقاء

عُرِضت لكم خلف الزُّجا*****جِ، تميسُ في حُلَل البهاء

هيهات ذلك إنّ في*****بيعِ الثرى فَقْدَ الثراء

فيه الرحيلُ عن الرُّبو*****عِ غداً إلى وادي الفناء(1)

فاليومَ أمرحُ كاسياً *****وغداً سأُنبَذ بالعراء

وأضعتُ صادقةَ الرَّجا*****ءِ، فأين كاذبةُ الرجاء؟

من ذا ألومُ سوى بني*****وطني على هذا البلاء

****

للحقّ سطرٌ في صَحا*****فَتِنا وللتضليل نَهْرُ

قَلِّبْ صحائفَها يُطِلْ*****ـلُ عليكَ بهتانٌ وهُجْر

للخاملين نباهةٌ*****فيها وللأغمار ذِكر

هذا يُقال له الزَّعِيـ*****ـمُ.. كما يقال لذاكَ حُرّ

وهناك سِمسارُ البِلا*****دِ، فإنه الشهمُ الأغرّ

فالمدحُ مثلُ القَدْحِ تَضْـ *****ـمَنهُ لهم خُضْرٌ وحُمْر(2)

تلك الصحافةُ «كيمياءُ*****» ، لها بخلق اللهِ سِرّ

تَدَعُ الكرامةَ وَهْي هَزْ*****لٌ، والمروءةُ وهْي سُخْر

أين الصحافيُّ الصَّريـ*****حُ، تراهُ يُعلن ما يُسِرّ؟

صُلْبٌ فلا قُربى تَميـ*****ـلُ به، ولا مالٌ يَغر

****
منذ احتلالِ الغاصبيـ*****ـنَ، ونحن نبحث في السياسه

شأنُ الضميرِ مع السِّيا*****سَةِ، كالرقيق مع النخاسه

مَرّتْ علينا ستَّ عَشْـ *****رَةَ، كُنَّ مجلبةَ التعاسه

فإلى متى يا ابنَ البِلا*****دِ، وأنتَ تُؤخَذ بالحماسه؟

وإلى متى «زعماءُ» قَو*****مِكَ يخلبونكَ بالكياسه؟

ولكم أحطنا خائناً*****منهم بهالات القداسه

ولكم أضاع حقوقَنا الرْ*****رَجلُ الموكَّل بالحِراسه

واللهِ ليس هناك إلْـ*****لا كلُّ قنّاصِ الرئاسه

تأتيهِ من بيعِ البلا*****دِ، وما إليه من الخساسه

و إذا اتّقاكَ «فبالجَّرا*****ئدِ»، والنجاسةُ للنجاسه(3)

*****
المعنى والتوضيح:

(1) لقد تحققت تلك النبوءة (أحمد طوقان).
(2) إشارة إلى ورق النقد الفلسطيني (أحمد طوقان).
(3) كثر في ذلك الحين تسليط الصحافة للنيل من كرامات الناس (أحمد طوقان).
ورد العنوان في بعض طبعات الديوان (فلسطين مهد الشهداء) وهو خطأ.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/4yd5bcimkq6
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة يا- سراة البلاد-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

يا سَراةَ البلادِ يكفي البلادا *****ما أذاب القلوبَ والأكبادا

انتدابٌ أحدُّ من شفرة السَّيْـ*****ـفِ وأورى من المنايا زِنادا

وعدُ بَلفورَ دكّها فلماذا*****تجعلون الأنقاضَ منها رمادا ؟

ما الذي تفعلون والجوُّ مُرْبَدْ*****دٌ وهذي الأعداءُ تقضي المرادا ؟

أَفَرَغْتُمْ من كلّ أمرٍ سوى الـمَجْـ*****لِسِ ، يحتاج هِمّةً وجهادا ؟

أحبطَ اللهُ سعيَكم، أَلِـحُبِّ الذْ *****ذاتِ، قمتم تُهيّئون العتادا

تنبذون الأوطانَ، في طلب الـمَنْـ *****صِبِ، والدينَ والهدى والرشادا

إن في الموطن العزيزِ سواهُ *****ألفَ شُغْلٍ فأَوْسِعوها اجتهادا

وطنٌ بائسٌ يُباع وأنتم *****لا تزالون تخدعون العبادا

مُثخَنٌ بالجراح أبرأه الْلَـ *****ـهُ، فهلاّ كنتمْ له عُوّادا

كيف يلقى من هادميه بناةً ؟***** كيف يرجو من جارحيه ضِمادا ؟

يا جُناةً على البلاد بدعوى الْـ*****خَيرِ والبِرِّ، لا نَعمتم رُقادا

قام من بينكم سماسرةُ السُّو *****ءِ، فهل تشتكون ثَمّ اقتصادا ؟

في غدٍ ينشأ الصِّغارُ فيبغو*****نَ تِلاداً وما تركتم تِلادا

بعتموه إلى العدوّ، فمن أَيْـ*****نَ يلاقون ملجأً ومهادا؟

أنتمُ اليومَ تزرعون فساداً *****وغداً سوف يُثمر استعبادا

يا سماءُ انقضّي ويا أرضُ مِيدي *****قتلتْ أمّةً وبادت بلادا

*****
توضيح:

وأما وعد بلفور، وأما هجرة اليهود إلى هذا الوطن المنكود، فلم يبرحا مجالاً لقولٍ ذا سعة في شعر إبراهيم، وهدفاً يرمي إليه، ويحوم حواليه. وهكذا، ترى شعره الوطني شعراً يحمل طابعاً فلسطينياً خاصاً، كان حتماً أن تطبعه به أحوال البلاد المضطربة في هذا العهد المظلم من عهود فلسطين، وما كان إبراهيم ليفوز بلقب شاعر الوطن، وشاعر فلسطين لو لم يسجل قضية بلاده في شعره القوي، الذي يمتاز بذلك الطابع الفلسطيني الخاص.. ولو لم تنعكس في ذلك الشعر أصدق صورة لهذا الوطن في هذا العهد

*****
المصادر:
http://go.3roos.com/qkuxld9j8t8

http://go.3roos.com/bwst6nkkcoa

http://go.3roos.com/wkqm03gpsfs

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة ذكرى دمشق(1) - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]

مناسبة القصيدة:

بمناسبة استشهاد المجاهد أحمد مريود، [ولد عام 1887 في إحدى قرى القنيطرة، قاوم الفرنسيين عند احتلالهم سورية فحكموا عليه بالإعدام، فلجأ إلى الأردن فالحجاز فالعراق، وعندما قاومت ثورة 1925 عاد إلى الجولان وقاد الثورة على الفرنسيين حتى استشهد عام 1926].
المصدر الأصلي: ط . دار القدس (1926).


هادئُ القلبِ مُطبَقُ الأجفانِ*****مُطلَقُ الروحِ راقدُ الجثمانِ

مَلَكٌ عند رأسه باسمُ الثَّغْـ*****رِ، جناحاه فوقه يخفقان

غادةٌ تملأ الكؤوسَ وخَوْدٌ*****تنضح الجرحَ من رحيق الجِنان

وحواليه طاف أسرابُ حُورٍ*****بغصون النخيلِ والريحان

وتهاوى الطيورُ عن شجر الخُلْـ*****دِ، تَغنّى بأعذب الألحان

من كبيرٍ يزهو بأبهى رياشٍ*****وصغيرٍ مُصوَّرٍ من حنان

وأفاق الشهيدُ مُنشرِحَ الصَّدْ *****رِ، شكوراً لأنعُمِ الرحمان

واستوى جالساً على رَفْرفٍ خُض*****رٍ غوالٍ وعبقريٍّ حِسان(1)

وسقتْه ملائكُ اللهِ خمراً*****جعلتْه حيّاً مدى الأزمان

وتجلّتْ أنوارُ مَنْ مَلَكَ الـمُلْـ*****كَ، فخرَّ الحضورُ للأذقان

ثم حيّا ذاك الشهيدَ ونادى*****أيّهذا الشهيدُ لستَ بفان

رضي اللهُ عن جهادكَ فاخلدْ *****وتَبوّأْ في الخُلْد أعلى مكان

وخلودُ النعيمِ عندي جزاءٌ*****للذي مات في هوى الأوطان

****
ما مصيرُ الشهيدِ يا ربِّ إل*****اغبطةٌ عند راسخِ الإيمان

غيرَ أن الشباب إنْ كان غَض*****ّاًوالتوى الغصنُ منه في الريعان

وتراءتْ أزهارُه ذابلاتٍ*****عبثتْ للرياح فيها يدان

تُعْذَر العينُ في البكاء عليهِ*****دمعَ سلوى، لكنْ بلا سُلْوان

****
رَبِّ عفواً إنْ راعنا فَقْدُ نَدْبٍ*****ضاحكِ الوجهِ في قُطوب الزمان

صارمٌ كان مُغمَداً صقلتْهُ*****يدُ حُرّيةٍ أَنوفٍ حَصان

شهرتْهُ حتى أذابتْه مَسْحاً*****في رقاب الأعداءِ يومَ الطعان

يا دموعي وهبتُكِ القلبَ إن لم*****تَقنعي بالقريح من أجفاني

فَهْو قلبي أليفُ هَمّي وحزني*****وحليفُ الزفيرِ والخفقان


****
يا ربوعَ «الفيحاءِ»(2) أنتِ عروسٌأَ*****يّمتْها طوارقُ الحَدَثان

الأكاليلُ لم تزل غضّةَ الزَّهْـ*****رِ، ولم تنقطع أغاني الغواني

والمغاني مأهولةٌ والروابي*****بادياتٌ نواضراً للعيان

والندامى بين الكؤوسِ قيامٌ*****رَنّحتْهم مُدامةُ الغُدران

والعذارى سوافرٌ لاهياتٌ*****بالأراجيح وَهْي في الأغصان

يا عروسَ الدنيا وما حال قلبٌ*****فجعتْه أحزانُه بالأماني

الخطوبُ اللائي نزلنَ جِسامٌ*****قد أحلنَ الهَنا إلى أحزان

والأسى في الضلوع أشبهُ شيءٍ*****بكِ لما قُذِفتِ بالنيران

منكِ دمعٌ ومن مُحبّيكَ دمعٌ*****«بـردى» والمحـبُّ مُتّفقان

رحل العامُ عنكِ جَهْمَ المحيّا *****مُكفهِرّاً، فكيف حالُ الثاني؟

لا ترعْكِ الخطوبُ يا ابنةَ مَرْوا*****نَ، ولُوذي بالله والفتيان

*****
التوضيح:

(1)إشارة إلى الآية القرآنية : «متكئين على رفرفٍ خضرٍ وعبقريّ حسان». «76» سورة الرحمن.
(2) الفيحاء: مدينة دمشق.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/s3xy8ruiqe5
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]تكملة لقصيدة -ذكرى دمشق- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان



الشبابُ النضير والأملُ الثّا*****بتُ خِلاّن، كيف يفترقان؟

والشبابُ النضير إن سِيم خسفاً*****ثائرٌ، باسلٌ وَثُوب الجَنان

لفرنسا أنْ تستبدَّ وتَطغى*****لفرنسا التنكيلُ بالبلدان

لفرنسا أن تحشدَ الجيشَ كالسَّيْـ*****لِ، وتُبدي عجائبَ الطيران

لفرنسا ما تشتهي ، لفرنسا*****ما تَمنَّى فموعدُ الثأرِ دان

****
يا لَهولِ الوغى وقد هاج «سُلْطا*****نٌ»(1)، وأضحى يجيشُ كالبركان

أَسَدٌ فوق ضامرٍ عربيٍّ*****شاهرٌ للوغى حُساماً يَماني

أرهفتْه المنونُ، ثمّ أنامتْـ*****ـهُ ليومٍ مُحجَّلٍ أَرْونان

«صفحتاه عقيقتان من البَرْ*****قِ، وفي مَضربَيْه صاعقتان»


****
وطبيبٌ أغرُّ يُعطي دواءً*****لسَقام الأوطانِ.. والأبدانِ

ألُيوثاً أَفْلتَّ يا سجنَ «أَرْوا*****دَ(2)»، تذيق العداةَ كأسَ الهوان ؟

أيُّ حربٍ أثار ظلمُ فرنسا*****فدهاها ما ليس بالحُسْبان؟

المغاويرُ حُضَّرٌ وبُداةٌ*****زمجروا دون أُمّةِ الطغيان

والجيادُ العِتاق وَلْهى طِرادٍ*****مسرعاتٌ بهم إلى الميدان

والسيوفُ الرقاق ظمأى دماءٍ*****تشتكي بثَّها إلى الـمُرَّان

فاسألي عن فَعالهم يا فرنسا*****إن أبناءهم لدى «غملان»(3)

وأقيمي ممالكاً وعروشاً*****وافزعي للخداع والبهتان

إنّ من تمنحين مجداً ومُلْكاً*****ورثوا الملكَ عن بني مروان

سوف لا ينثنون عن طلب الحقْ*****قِ قتالاً أو تضرعي للأمان


****
إيهِ روحَ الشهيدِ زُوري فِلسطيـ*****ـنَ، وطُوفي قدسيّةً بالمغاني

وانزعي من صدورنا جمرةَ الحِقْـ***** ـدِ، وسُـلّي سجيّةَ الشَّنَآن

هَمُّ إخواننا الجهادُ وأضحى*****همُّنا في مجالسٍ ولجان

أيها العاشقُ المناصبَ مهلاً *****أبتاجٍ ظفرتَ أم صولجان ؟

كيف أنساكَ حبُّ ذاتكَ مهداً *****أنتَ لولاه كنتَ للنسيان ؟

يا فلسطينُ هل لديكِ سَريٌّ*****غيرُ ذي مطمعٍ ولا مُتَوان ؟

ليس عندي سوى التلهّفِ أهديـ*****ـهِ، وقلبٍ مُولَّهٍ بكِ عان

وشعورٍ نسّقتُه في بياني*****ودموعٍ أودعتُها أشجاني

هل أَمِنّا العُداةَ حتى رقدنا*****أم وجدنا الهوانَ حلوَ المجاني ؟

أين منّا الأبيُّ؟ أين الـمُعَزّي ؟*****أين منّا مُعذَّبُ الوجدان ؟

فاتّقوا اللهَ واذكروا نهضةَ الشّا*****مِ، وخُصّوا العدوَّ بالأضغان

*****
المعاني:
(1) المقصود: سلطان باشا الأطرش (1891- 1982م) ولد في القريّا بمحافظة السويداء. واشترك في محاربة الأتراك، قاوم الفرنسيين عند احتلالهم سورية فحكم عليه بالإعدام فلجأ إلى الأردن، ثم عاد وقاد الثورة في جبل الدروز عام 1925 فلما تغلب الفرنسيون نزح إلى الأردن ثم إلى المملكة العربية السعودية، وعاد إلى بلده بعد توقيع معاهدة 1937.
(2) أرواد: جزيرة سورية صغيرة مقابل طرطوس، سجن الفرنسيون في قلعتها قادة المقاومة الوطنية.
(3) الجنرال غاملان: عين عام 1925 معاوناً للمفوض السامي في لبنان وسورية، وقاد الحملة الفرنسية ضد الثوار في جبل الدروز.(*) ألقيت في النادي العربي.

*****
المصدر:
تفاصيل الكتاب
و..
منتديات اقصانا الجريح


[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]
قصيدة-تحية الريحاني-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر الخفيف]

مرحباً بالثقافة الغربيّهْ*****تتجلّى في روحكَ الشرقيّهْ

مرحباً بالحكيم مُحيي «المعرّي»*****مرحباً بالنبوغ والعبقريّه

مرحباً بالعظيم أكرمِ ضيفٍ*****لملوك الجزيرةِ العربيّه

فيلسوفِ «الفريكةِ» الصائب الرَّأْ*****يِ، ربيبِ الحريّة الفكريّه

لم يزدنا قدومُكَ اليومَ علماً*****بكَ يا صاحبَ البَنانِ النديّه

حملتْ هذه البنانُ يَراعاً*****فبَلَوْنا كيف القوى السحريّه

فاض حتى غدوتَ والناسُ منهُ*****بعيونٍ عن أن تراكَ غنيّه

عيبُهُ أنه لسانُ حسودٍ*****نشرَ الفضلَ منكَ بين البريّه

فيه ما شاء ذو الحِجى وتَمنّى*****من غذاءٍ له ومن أُمنيّه

حكمةٌ تملأ الصدورَ ضياءً*****خبرةُ الدهرِ أمُّها والرويّه

وهدى جائرٍ وسلوى حزينٍ*****من ضميرٍ حيٍّ وأصدق نيّه

ببيانٍ كأنه نَفَحاتٌ*****حملتْها يدُ النسيمِ زكيّه

جئتَ والقومُ يا «أمينُ» سكارى*****وعبيدُ المآربِ الشخصيّه

جئتَ والقومُذاهلون نيامٌ*****قد أضاعوا القضيّةَ الوطنيّه

جئتَ والقومُ في فلسطينَ نَهْبٌ*****لأيادي المطامعِ الأشعبيّه

بلدي كان قُدوةً لفلسطيـ*****ـنَ، شديداً دفاعُه في القضيّه

كان ذا نخوةٍ وفيه حميّه*****أين منها حميّةُ الجاهليّه ؟

كان يُدعى حصنَ البلادِ فأضحى*****وفلسطينُ منه تَلقى الرزيّه

نَبِّهِ القومَ يا أمينُ وسَلْهم*****أين باتت تلك النفوسُ الأبيّه

جعلتْهم أهواؤهم، ساعةَ الشِدْ*****دَةِ، شتّى القلوبِ سُودَ الطويّه

بينما أنتَ بالجزيرة تسعى*****لوفاقٍ ووحدة قوميّه

وترود القفارَ وَهْي سعيرٌ*****من حجازيّةٍ إلى نجديّه

دبَّ فينا الشقاقُ يا لَبلاد*****أصبحتْ تحت رحمةِ الحزبيّه

دمعةً يا أمينُ قد غاض دمعي*****وفلسطينُ منه ليستْ رويّه

صرخةً يا أمينُ قد بُحَّ صوتي*****أتراهم في رقدةٍ أبديّه؟

بُثَّ فيهم روحاً جديداً يفيقوا*****ويرَوْا كم يدٍ تعيث خفيّه

إنْ أكنْ مُسْرِفاً بلومي فَلَوْمي*****صادرٌ عن مَحبّتي القلبيّه

وعزيزٌ عليَّ أنْ تُبصر العَيْـ*****ـنُ فلسطينَ وَهْي تُعطى هديّه

وفلسطينُ لن تكونَ ضحيّه*****قبل أنْ تذهب النفوسُ ضحيّه

أيها الفيلسوفُ جئتَ بخيرٍ*****فسلاماً وراحةً وتحيّه

دمتَ حتى تشاهدَ العُرْبَ طُرّاً*****في ظلال السلامِ والحريّه

*****
المعاني :
(1) ترجم أمين الريحاني إلى الإنجليزية رباعيات أبي العلاء المعري ولزومياته.
(2) زار الريحاني نجداً والحجاز واليمن والعراق وأقام صداقات مع ملوك الدول العربية وأصدر عدداً من الكتب عن رحلاته منها: «ملوك العرب».
(3) الفريكة: قرية لبنانية ولد فيها الريحاني.
(4) إشارة إلى بيت أبي تمام:
وإذا أراد اللهُ نشرَ فضيلةٍ طُوِيتْ أتاح لها لسانَ حسودِ
- المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1927).

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/wkqm03gpsfs

http://go.3roos.com/z4spp75fvb5

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]
قصيدة-بين الحب والوطن-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر الخفيف]

المصدر الأصلي: مجلة «العروة الوثقى» - بيروت - 1927.



كان قبل الهوى خليّاً طروب*****ايجهل السُّهْدَ والجوى والنسيبا

كان كالطير آمناً يتحرّى*****زهرةً غضّةً وغصناً رطيبا

كان عذبَ الغناءِ يُنشد للفَجْـ*****ـرِ، ويشدو للشمس حتى تغيبا

فإذا أقبلَ الدجى سامرَ البَد*****ْ رَ، ولاقى من الرُّقاد نصيبا

غبطةُ العيشِ هذه علّمتْه*****ُ أنّ في الكون عاشقاً وحبيبا

فرماه الهوى فهاض جناحَيْـ*****ـهِ، وألقى به حزيناً كئيبا

يا فتاةُ ارحمي صريعاً يُقاسـي*****ألمَ الوجدِ والحِمامَ القريبا

زورةً منكِ! وانظري سِمةَ الإشْـ*****ـراقِ في وجهه تحول شحوبا

واسمعي نوحَه ولا تسأليهِ*****كيف أمسى الغناءُ منه نحيبا

واقربي منه.. لا بل ابقي بعيدًا*****إن هذا الزفيرَ كان لهيبا

أترى تذكرين عهدَ غرامي*****أم تقولين ليته لن يؤوبا

اهجريني فلا وحسنكِ أنسى*****منهلاً صافياً ومرعىً خصيبا

يا حياةَ الهوى عليكِ سلامٌ*****حسناتُ الوفاءِ أضحتْ ذنوبا

أملٌ غَرّني، وقد خاب مَسْعا*****يَ، فأوشكتُ حسرةً أن أذوبا

فدعيني أَصرِفْ فؤادي لقومٍ*****وبلادٍ تلقى البلاءَ الرهيبا

وطني مُرهَقٌ وأهلي نِيامٌ*****واستحال الراعي فأصبح ذِيبا

لَهْفَ نفسي وهم سُكارى غرورٍ*****كيف يُبدي مَخالباً ونُيوبا؟

لهفَ نفسي وقد دنا يتقرّى*****مَقتلاً يستشفّ منه القلوبا

أين ما للشباب من نزواتٍ*****يصعق الدهرَ كَرُّها والخطوبا؟

كيف يرضى أن يقطع العمرَ مَطْلو*****باً؟ وليس الشبابُ إلا طَلوبا

عهدتْه الأوطانُ في الروع يُبدي*****ساعداً أَيِّداً وعُوداً صليبا

وإذا ما الخطوبُ شَدّتْ تَصدّى*****كيف تغشى الخطوبُ صدراً رحيبا؟

يا رجالَ الغدِ العصيب وإنّا*****لملاقوه، أين كنّا، عصيبا

سوف لا يدرك النجاحَ ويحيا*****غيرُ من كافح الحياةَ لبيبا

وهناءُ الأوطانِ يومَ تُلاقي*****بين أبنائها الطَّموحَ الأريبا

وَهْي لا تستعيد مجداً عريقاً *****قبل أن تُخْرِجَ الدخيلَ الغريبا

والوبالُ الوبالُ إن لم تضمّوا*****ليراع الشبابِ سيفاً خضيبا

بئسَ عهدُ الشبابِ إنْ هَُو لم يَحْـ*****مِلْ ثماراً تُجنى وكان جديبا

المصدر:
http://go.3roos.com/wkqm03gpsfs
و..
http://go.3roos.com/o5sj9ajywe0

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -الشعر والشباب - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]

المصدر الأصلي: مجلة «العروة الوثقى» - بيروت - يناير - 1925.


يا شعرُ لا راقتْ لعيْنَيَّ المحاسنُ والمناظرْ

يا شعرُ لا طرق المسامعَ في الحدائق صوتُ طائر

يا شعرُ إنّي قد سئمْتُ الطَّرْفَ في الظلماء ساهر

واحسرتا بَليَ الشّبابُ وأنتَ لا تنفكّ ثائر

طاب الرقادْ ***نَمْ يا شعورْ

إنّ الفـــــؤادْ***أهنا سريرْ

*****
أنا إنْ نظرتُ إلى السّماء ،سبحتَ بين نجومها

أو للجبال الشامخاتِ، هببتَ إثْرَ نسيمها

أو للزهور، ثملتَ من ألوانها وشميمها

أحسبتَ أنّك قد ظَفِرْتَ من الدُّنا بنعيمها؟

أو ما كفاكْ ***هذا الجنـــونْ

هـــلا دعاك ***داعي السكونْ

*****
عثر الشبابُ بصخر آلامي فآلَ إلى الدمارْ

فسقيتُه دمعي فما اندملتْ جراحاتُ العِثار

وسألتُ: من يهب الدموعَ لجَبْر هذا الانكسار

وإذا الوفيُّ من الأحبّة قد تناساني وسار

يا للوفـــــــــاءْ***أين الخليلْ

وإلى العـــزاء***كيف السبيلْ

*****
بَلِيَ الشّبابُ أيا شعورُ وكنتَ أُسَّ بلائِهِ

كدّرتُه لصفائه! وثلمتُه لمضائه

هيهات أن يأتي الزمانُ مُبشِّراً بشقائه

فلأسلونّكَ يا شعورُ كرامةً لوفائه

آن الــــوداعْ***قفْ يا يراعْ

نَمْ يا شعورْ***نَمْ يا شعورْ

*****
المصدر:
أقصانا الجريح

و..
http://go.3roos.com/kb9hkqj5qwk[/BACKGROUND]

م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -إلى بائعي البلاد -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر البسيط]


- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1929).


باعوا البِلادَ إلى أعدائِهمْ طمَعاً ***** بالمالِ لكِنَّما أوطانَهم باعوا

قد يُعذرونَ لو أنَّ الجوعَ أرغمهم ***** والله ما عطشوا يوماً ولا جاعوا

وبلغة العار عند الجوع تلفظها ***** نفس لها عن قبول العار رادع

تلك البلادُ إذا قلتَ اسمُها وطنٌ ***** لا يفهمون ودون الفَهْم أطماعُ

أعداؤنا منذُ كانوا صَيارفةٌ ***** ونحنُ منذ هبطنا الأَرضَ زُرَّاعُ

لَمْ تَعكسوا آيةَ الخلاَّقِ بل رجعت ***** إلى اليهودِ بكم قُربى وأطباعُ

يا بائعَ الأرضِ لم تحفِلْ بعاقبةٍ ***** ولا تعلَّمتَ أنَّ الخصم خدّاعُ

لقد جنيتَ على الأحفادِ وا لهفي ***** وهم عبيدٌ وخُدَّامٌ وأتباعُ

وغرك الذهبُ اللماعُ تُحْرزُهُ ***** إن السَّرابَ كما تدريه لمَّاعُ

فكَّرْ بموتكَ في أرضٍ نشأتَ بها *****واتركْ لقبركَ أرضاً طولها باعُ

*****
المصدر:مجالس الإقلاع
http://go.3roos.com/xv3q4la6ifi
و..
ديوان العرب
http://go.3roos.com/bwst6nkkcoa

هذالقصيدة يوجه فيها الشاعر هجومه على فئة أعماهم الطمع فباعوا الأرض
طمعاً في المال .
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-رد على رئوبين شاعر اليهود-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[البحر الخفيف]

مناسبة القصيدة:

«نشرت الجريدة اليهودية (دوار هايوم) قصيدة لشاعر اليهود «رئوبين»، نقلتها إلى العربية جريدة «فلسطين». وعنوان القصيدة «أنشودة النصر»، أتى فيها الشاعر على الحوادث الأخيرة في فلسطين مشيداً بذكر اليهود وشجاعتهم... في الطعن والضرب زارياً على العرب (أبناء هاجر وإسماعيل..!) خوفهم ووحشيتهم وهزيمتهم! زاعماً تارة أنهم عُزّل مظلومون وأن العرب على تسليح الإنكليز لهم كانوا لصوصاً وقطاع طرق وأهل خيانة وغدر يعتدون على الأطفال والشيوخ والنساء. وقد نظمت هذه القصيدة رداً على أنشودة النصر غير معترض كثيراً إلى الحوادث بقدر اعتراضي إلى تاريخ اليهود وتوراتهم وما عُرفوا به من قبل، وما هم عليه اليوم من الادعاء الباطل والغدر ونكران الجميل مما يناقض كل ما ادعاه الشاعر رئوبين وما وصف به قومه من المزايا والأخلاق»، إبراهيم طوقان.
- المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1929).



«هاجَرٌ» أمُّنا ولودٌ رؤوم*****لا حسودٌ ولا عجوزٌ عقيمُ

هاجرٌ أُمّنا ومنها أبو العُرْ*****بِ، ومنها ذاك النبيُّ الكريم

نسبٌ لم يَضِعْ ولا مزّقتْهُ*****بابلٌ أيها اللقيطُ اللئيم

ودمٌ في عروقنا لم يُرقْهُ*****سوطُ فرعونَ والعذابُ الأليم

يعلم الدهرُ أيَّ أهرامِ مصر*****ذلُّكم في صخوره مرقوم

هَرَمٌ خالدٌ يُغشّيه ظِلٌّ*****من عبوديّةٍ لكم لا تريم

أيْ «رئوبينُ» غطِّ وجهَكَ حتى*****لا يُرى الأنفُ أنه مهشوم

يا يهوديُّ كيف علمُكَ بالتَّوْ*****راةِ، قل لي، أم فاتكَ التعليم؟

بين أسفارها خلائقُ عنكم*****مُبتداها ومُنتهاها ذميم

«يوسفٌ» باعه أبوكم «يَهوذا»*****إنَّ حبّ الدينارِ فيكم قديم

وكفرتم بنعمة اللهِ حتى*****ضاق ذَرْعاً بالكفر موسى الكليم

يشهد «التّيهُ» أنكم، شعبُ إسْرا*****ئيلَ، شعبٌ منذ الخروج أثيم

يشهد «العِجْلُ» أن ألواحَ موسى*****يومَ زُغْتم أصابها التحطيم

وبطونُ التاريخِ فيها عجيبٌ*****وغريبٌ بعاركم موسوم

أَيْ رئوبينُ، أين ألواحُ موسى*****والوصايا؟فكلّهنَّ قويم

هُنَّ عشرٌ(1)نبذتموها جميعاً*****ورتعتم في الغيّ وهْوَ وخيم

ونقضتم أحكامَها فإذا الما*****لُ مَقامَ الإلهِ فيكم يقوم

والرِّبا ربُّكم له صنمُ الحِر*****صِ، مثالٌ أنتم عليه جُثوم

وإذا السبتُ فيه مكرٌ وغدرٌ*****أين فيه التقديسُ والتعظيم ؟

وعكستم آياتِها فإذا القَتْـ*****ـلُ مُباحٌ والفسقُ فيكم عميم

فجهلتم آباءَكم فغدوتم*****واحترامُ الآباءِ فيكم عديم

وهضمتم حقَّ الجوارِ وصحتم: *****«أيها الناسُ حقُّنا مهضوم»..

كلُّكم شاهدٌ على الحقّ زُوراً*****هل أتاكم من شأنه تحريم!؟

حسبُكم، لا يبارك اللهُ فيكم،*****أن شيطان بغيكم لَرجيم

فلَوَ انَّ النجومَ أمستْ رُجوماً*****ما عدتْكم واللهِ تلك الرجوم

أيْ «رئوبينُ»، أيَّ شعبٍ تنادي؟*****إن ربّاً أباده لَـحكيم

أيْ رئوبينُ هل قرأتَ «شِكِسْبِيـ *****ـرَ»؟ بلى، أنتَ شاعرٌ مشؤوم

وشكسبيرُ خالدُ القولِ فيكم*****أمرُ«شيلوخَ»(2)في الورى معلوم

غيرَ أنّ الذين منهم شِكِسْبِيـ*****ـرُ، تَناسَوْا ما قال ذاك العظيم

يا يهوديُّ، هل سمعتَ بشعبٍ*****ضلَّ حتى في كلّ قطرٍ يهيم ؟

شعبُكم كالذباب في كلّ أرضٍ*****منه شيءٌ على القَذور يحوم

وعجيبٌ مِنَ العجائب أنْ يَطْـ*****ـلُبَ حُكْماً ودهرَه محكوم

وغريبٌ مِنَ الغرائب أنْ يَجْـ*****ـمَعَ شَمْلاً شَتاتُه محتوم

غَضَبُ اللهِ ما يزال عليكم*****وعدُ بلفورَ دونه مهزوم

نادِ أبطالَكَ الذين توارَوْا*****في الشبابيك إنهم لَقُروم

يرقبون الأطفالَ مِنّا فإنْ لا*****حُوا، رمَوْهم، فهالكٌ وكَليم

في يديهم سلاحُ قومٍ.. عليهِ*****«أسَدٌ» في حديده مختوم

نادِهم يقذفوا القنابلَ واصرخْ:*****«شعبُ صهيونَ أعزلٌ مظلوم»

والعنِ الإنكليزَ واحملْ ظُباهم*****إنّ نكرانَ فضلهم لَـجسيم

لبنُ الأرضِ فاض سُمّاً زُعافاً*****ودماً، فانزلوا بها وأقيموا

واشربوه ملءَ البطونِ هنيئاً*****هكذا تشرب الذئابُ الهِيم

يا يهوديُّ لا عليكَ سلامٌ*****وإذا شئتَ لا عليك «شَلوم»

ٌ*****
التوضيح:

(1) الوصايا العشر.
(2) شيلوخ: أحد أبطال مسرحية «تاجر البندقية» لشكسبير، ويمثل اليهودي المرابي الذي يخلو قلبه من الرحمة.

ٌ*****
المصدر:
http://go.3roos.com/pu6fhdatvm4
و..
أقصانا الجريح[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-البلد الكئيب-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]

مناسبة القصيدة :

ألقيت القصيدة بمناسبة إضراب فلسطين يوم وعد بلفور.
- المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1929).


يا أيها البلدُ الكئيبُ*****حيّاكَ مُنهمِرٌ سَكوبُ

لا تبتئسْ بالظلم «إنْ*****نَ غداً لناظره قريب»

وغَدٌ عصيبٌ لا يَسُرْ*****رُ الظالمين، غدٌ عصيب

*****

أشرقْ بوجهكَ ضاحكاً*****ولشمسِ شانئكَ الغُروب

ما بعدَ غمّكَ غَيْرُ يَوْ*****مٍ، تطمئنّ به القلوب

*****

لَهْفي على البلد الكئيـ*****ـبِ، تعطّلتْ أسواقُهُ

عارٍ كما اعرورى الخَريـ*****ـفُ، تساقطتْ أوراقه

خفقتْ جوانحُه أسىً*****وتقرّحتْ آماقه

صبراً فإنّ الصبرَ قد*****يحلو بفِيكَ مذاقه

هذا عدوُّكَ، لا يَرُعْـ*****ـكَ، وهذه أخلاقه

*****

بلفورُ كأسُكَ من دم الشْ*****شُهَداءِ، لا ماءِ العِنَبْ

لا يخدعنّكَ أنّها*****راقت وكَلّلها الحَبَب

فحَبابُها الأرواحُ قد*****وثبتْ إليكَ كما وثب

فانظرْ لوجهكَ إنّهُ*****في الكأس لوّحه الغضب

وانظرْ، عمِيتَ، فإنّهُ*****من صرخة الحقِّ التهب

*****

بلفورُ يومُكَ في السَّما*****ءِ، عليكَ صاعقةُ السماءِ

ما أنتَ إلا الذئبُ قد*****صُوِّرتَ من طين الشقاء

والذئبُ وحشٌ لم يزلْ*****يَضْرى برائحة الدماء

اِخْسأْ بوعدكَ، إنّ وَعْـ*****ـدَكَ، دونه ربُّ القضاء

وإلى جهنّمَ أنتما*****حطبٌ لها طولُ البقاء

*****

اِخْسأْ بوعدكَ لن يَضْيـ*****ـرَ الوعدُ شعباً هبَّ ناهضْ

لا تنقضِ الوعدَ الذي*****أبرمتَه فله نواقض

ويلٌ لوعد الشيخِ مِنْ*****عزماتِ آسادٍ روابض

أتضيع يا وطني وها*****عِرْقُ العروبةِ فِيَّ نابض؟

فلأذهبنَّ فداءَ قومي*****في غمار الموتِ خائض

بُشراكَ يا وطني فقد*****نُفِض الرقادُ عن البلادِ

*****

نهضتْ بواسلُ فيكَ تَقْـ*****ـذِفُ بالنفوس إلى الجهاد

شقّوا الطريقَ إلى العلا*****وخطَوْا على نهج السداد

وَلَسوف تنطق في سبيـ*****ـلِ الحقِّ ألسنةُ الجماد

والويلُ يا وطني لمن*****أضحى يُصرّ على العناد

*****

بُشراكَ يا وطني فقد*****نهضتْ بكَ الغيدُ الأوانسْ

حيّتْ جموعَ الغانيا*****تِ عيونُ نرجسِك النواعس

أقبلنَ من باب الخليـ*****ـلِ، يمسنَ في سُودِ الملابس

وصرخنَ في وجه العمي*****ـدِ، وحقُّهنَّ لهنَّ حارس

وطني، ظفرتَ إذا النِّسا*****ءُ، هتفنَ باسمكَ في المجالس

*****

وطني، علينا العهدُ جَمْـ*****ـعاً أنْ نسير إلى الأمامِ

ونعيشَ إخواناً على*****محضِ المودّةِ والوئام

ونردَّ عنكَ النّازِلا*****تِ، مُسابقين إلى الحِمام

ونكونَ، في إعلاء شَأْ*****نِكَ، عاملين على الدوام

حتى تُرى مُتَفيّئاً *****ظلَّ الكرامةِ والسلام

*****
المصدر:
أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/75wbhqnl23p
[/BACKGROUND]
X